يدين مرصد كادن لحقوق الإنسان الهجوم الجوي الذي شنّته قوات الدعم السريع منذ الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 9 سبتمبر على ولاية الخرطوم، باستخدام 11 مسيّرة من نوع “كميكاز”، وهو هجوم تبنّاه تحالف تأسيس بشكل رسمي.
وبحسب المعلومات التي رصدها المرصد، فقد استهدفت أربع مسيّرات محطة كهرباء المرخيات التحويلية شمال أم درمان، مما أدى إلى اندلاع حرائق وانقطاع واسع للتيار الكهربائي. كما شملت الهجمات مصفاة الجيلي بشمال بحري، إضافةً إلى مواقع داخل مجمع اليرموك جنوب الخرطوم، مع وقوع انفجارات في مناطق متفرقة بجنوب الخرطوم وأم درمان. وتشير متابعات المرصد إلى أن الهجمات ما تزال مستمرة حتى الآن، حيث تحلّق المسيرات في أجواء العاصمة.
ويرى المرصد أن هذه الهجمات لا تمثل فقط انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني من خلال استهداف البنية التحتية المدنية، بل تؤثر مباشرة على حياة السكان المدنيين. فقد أدى انقطاع الكهرباء إلى تعطل إمدادات المياه وانخفاض قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم الخدمات، مما يضاعف من معاناة الأسر كما أن استمرار حالة الخوف والذعر قد يدفع إلى موجة نزوح جديدة بعد أن بدأ بعض السكان بالعودة تدريجياً إلى العاصمة عقب عامين من التهجير القسري.
ويشير المرصد، استناداً إلى ما وثّقه من وقائع، إلى أن هذا الهجوم يأتي في إطار سلوك ممنهج يهدف إلى إثارة الذعر وإجهاض محاولات عودة المدنيين إلى العاصمة، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويقوض فرص الاستقرار المجتمعي.
ويحمّل مرصد كادن لحقوق الإنسان تحالف تأسيس بكامل مكوناته، ومن ضمنها قوات الدعم السريع، المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وما نتج عنها من أضرار إنسانية وخسائر في البنية التحتية. ويدعو المرصد جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والامتناع عن استهداف المدنيين أو المرافق الأساسية. كما يحث الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، والآليات الدولية ذات الصلة على اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.
ويؤكد المرصد على ضرورة تأمين وحماية المنشآت الحيوية – بما في ذلك محطات الكهرباء، المصافي، والمصادر الرئيسية للمياه – باعتبارها شريان حياة يعتمد عليه ملايين المدنيين.



