حسابات تحت المجهر

 

الملخص التنفيذي

تقدّم نشرة «حسابات تحت المجهر»، التي أعدّها برنامج “صوت آمن” التابع لـ مركز كادن للعدالة وحقوق الإنسان، حصيلة رصد وتوثيق لــ ثلاثين حسابًا نشطًا على منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، فيسبوك، إكس/تويتر) تنشر محتوى يتضمن أنماطًا متعددة من خطاب الكراهية.

أبرز النتائج:

  • أنماط الخطاب: تبيّن أنّ المحتوى الموثّق يتسم بالتعميمات العنيفة، التجريد من الإنسانية، والنداءات الصريحة أو الضمنية للعنف والطرد، إضافةً إلى استدعاء سرديات تاريخية لتبرير الانتقام والإقصاء.
  • الفئات المستهدفة: تمحور الخطاب بالأساس حول مجموعات قبلية/إثنية، وفئات سياسية/أيديولوجية .
  • آليات الانتشار: اعتماد الحسابات على شبكات إعادة النشر، وتكثيف النشاط خلال الأحداث السياسية أو الميدانية، إلى جانب توظيف الهاشتاجات لزيادة الوصول والتأثير.
  • المخاطر: يرفع هذا الخطاب احتمالات التصعيد الميداني، الاعتداءات، وموجات النزوح، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي والتعايش الأهلي.

التوصيات الأساسية:

  1. مواصلة الرصد والتوثيق الدوري لضمان متابعة الاتجاهات ورصد التحولات.
  2. الإبلاغ الفعّال للمنصات عن الحسابات والمنشورات التي تتضمن تحريضًا على العنف أو تمييزًا.
  3. المناصرة القانونية عبر تفعيل الشراكات مع المحامين والمنظمات الحقوقية لمساءلة الجهات المتورطة.
  4. إطلاق حملات مضادّة للرواية (Counter-Messaging) لتعزيز خطاب التعايش وتفنيد المزاعم المضللة.
  5. التنسيق مع المجتمع المدني والجهات الرسمية للحدّ من مخاطر التصعيد، خصوصًا في المناطق الهشّة.
  6. الموازنة بين حرية التعبير والمسؤولية لضمان فضاء رقمي آمن لا يتحول إلى منصة للتحريض على الكراهية والعنف.

 

مقدمة

 

تأتي نشرة “حسابات تحت المجهر” ضمن أنشطة الرصد والتوثيق التي ينفذها برنامج “صوت آمن” التابع لـ مركز كادن للعدالة وحقوق الإنسان، في إطار جهوده المستمرة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان ومناهضة خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي.

يهدف هذا الإصدار إلى تسليط الضوء على ثلاثين حسابًا نشِطًا على منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، فيسبوك، إكس/تويتر) تم رصد نشرها لأنماط مختلفة من خطاب الكراهية، بما في ذلك الخطاب القائم على العرق، الخطاب القائم على الرأي السياسي، والخطاب التحريضي والخطير. ويعتمد هذا العمل على منهجية توثيق دقيقة تشمل جمع البيانات العامة، تحليل المحتوى، وتصنيف الأنماط اللغوية والخطابية لتقديم صورة شاملة تساعد على فهم الظاهرة وتطوير استجابات فعّالة لها.

إن إصدار هذه النشرة لا يهدف إلى التشهير أو التحريض ضد أي جهة، بل هو جهد بحثي وتوثيقي يركّز على تحليل الاتجاهات والأنماط لتعزيز النقاش العام، ودعم السياسات والبرامج الرامية إلى بناء فضاء رقمي آمن وعادل للجميع.

 

المنهجية

 

اعتمد فريق برنامج “صوت آمن” في إعداد نشرة “حسابات تحت المجهر” على منهجية رصد وتوثيق منهجية تقوم على تتبّع الحسابات العامة على منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، فيسبوك، إكس/تويتر) خلال فترة زمنية محددة، مع الاقتصار على جمع البيانات المتاحة للعامة دون أي اختراق للخصوصية.

جرى تحديد ثلاثين حسابًا نشِطًا وفق معايير واضحة تشمل حجم التفاعل، وتكرار المحتوى، وأنماط الخطاب المستخدم. عقب ذلك تم تصنيف هذه الحسابات بحسب المنصة ونوع خطاب الكراهية، واستخلاص السمات اللغوية والبلاغية الأكثر شيوعًا، بما يتيح صورة شاملة للاتجاهات السائدة.

تُقدَّم البيانات في هذه النشرة في شكل بروفايلات موجزة لكل حساب، تتضمن المعلومات العامة المتاحة ، إلى جانب تحليل موجز للأنماط ومستوى الخطورة. وقد تم الحرص على صياغة المحتوى بطريقة موضوعية وأخلاقية تراعي عدم التحريض أو التشهير، وتخدم أغراض البحث والتوثيق والمناصرة الإيجابية.

 

الاحصاءت:

 

ادناه رسوم بيانية توضح ، عدد الحسابات التي تمت مراقبتها ضمن النشرة ، اعداد المتابعين ، وحجم التفاعل مع  حالات خطاب الكراهية الموثقة ضمن عملية المراقبة.

 

رسم بياني رقم (1)

 

رسم بياني رقم (2)

 

رسم بياتي رقم (3)

 

رسم بياني رقم (4)

 

 

 

تحليل الأنماط والاتجاهات

 

يعرض هذا القسم قراءة تحليلية مركّزة للأنماط والخطوط الكبرى المستخلصة من المواد الموثّقة للحسابات الثلاثين المراقَبة في إطار نشرة «حسابات تحت المجهر». ويهدف التحليل إلى إبراز طبيعة الخطاب المستخدم، والفئات المستهدفة، وآليات الانتشار، ومؤشرات الخطر والتصعيد المحتمل، بما يوفّر قاعدة معرفية تساعد في فهم الظاهرة وتطوير استجابات فعّالة لها.

 

أظهرت المواد الموثّقة نمطًا متكرّرًا لخطاب كراهية يجمع بين:

  • توصيفات وشتائم جماعية بحق مجموعات عرقية وقبلية وسياسية.
  • شيطنة أطراف سياسية عبر اتهامات بالخيانة أو العمالة أو الفساد.
  • نداءات ضمنية وأخرى صريحة إلى العنف أو الطرد الجماعي.

تتكرر هذه الأنماط عبر منصات وحسابات متعددة، بما يعكس وجود بيئة خصبة لتأجيج الاستقطاب الاجتماعي والسياسي.

 

الفئات المستهدفة والمتكررة :

 

  1. مجموعات قبلية/إثنية: إبراز مجموعات بعينها باعتبارها تهديدًا أو خصمًا، مع تكرار دعوات الطرد أو التحريض ضدها.
  2. فئات سياسية/أيديولوجية: استخدام مسميات ونعوت جماعية (مثل “الكيزان” أو “القحاطة”) لتجريم أطراف سياسية أو تشويه سمعتها.

 

أنماط اللغة البلاغية والبلاغة التحريضية :

 

1- التعميم الواسع: تحميل جماعات بأكملها تبعات أفعال أفرادها وإضفاء شرعية على العقاب الجماعي.

2- تجريد الآخر من إنسانيته: استعمال ألفاظ مهينة وتشبيهات تحقيرية تقلّل من قيمة الآخر وتمهّد لقبول العنف.

3- نداءات مباشرة أو ضمنية للعنف: دعوات صريحة أو مواربة للقتل أو الاقتتال أو الطرد الجماعي، أو وصف مجموعات بأنها “سرطان” يجب “اقتلاعه”.

4- استدعاء سرديات تاريخية ومآسي: توظيف أحداث وروايات سابقة لتبرير الانتقام أو التحريض الحالي وشحن المشاعر العاطفية للجمهور.

 

 آليات النشر والانتشار :

 

1- شبكات إعادة النشر والترديد: تكرار نفس العبارات أو الوسوم عبر حسابات متقاربة، ما يضاعف الانتشار ويصعّب مواجهته.

2- ارتباط موجات النشر بالأحداث المباشرة: ارتفاع حدّة النشر والتحريض مع وقوع أحداث سياسية أو ميدانية يزيد من التأجيج والاستقطاب.

3- توظيف الهاشتاجات: استخدام وسوم مكررة لتوحيد الخطاب وجذب متابعين جدد والتوسع في النطاق.

 

 مؤشرات الخطر والتصعيد المحتمل :

 

  1. نداءات مباشرة للعنف والطرد الجماعي، ما يزيد احتمال الاعتداءات أو موجات النزوح.
  2. الربط بين الهوية والانتماء السياسي، بما يحوّل الخلافات السياسية إلى صراع جماعي/عرقي.
  3. شبكات تضخيم المحتوى التي تسرّع الانتشار قبل أن تتمكن المنصات أو السلطات من الاستجابة.

 

يتبيّن من التحليل أنّ خطاب الكراهية في العيّنة المحللة لا يقتصر على الإساءة اللفظية، بل يجمع بين التعميمات العنيفة، التحريض على العنف، واستدعاء سرديات تاريخية لتبرير الفصل والانتقام. هذه الدي

 

المعلومات العامة للحسابات المراقبة:

 

تم جمع هذه المعلومات العامة للحسابات من الفضاء الرقمي المفتوح دون اي انتهاك للخصوصية ، او عمليات وصول غير قانونية ، حيث هي المعلومات التي قام اصحاب الحسابات نفسهم بنشرها .

 

 

1- حسابات تك توك:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2- حسابات فيسبوك:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3- حساب  اكس ” تويتر “:

 

 

 

 

 

 

الخاتمة والتوصيات

 

الخاتمة

 

لقد بيّن الرصد والتحليل الوارد في هذه النشرة أنّ خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي لا يقتصر على الإساءة اللفظية أو الجدال السياسي العابر، بل يتجاوز ذلك إلى أنماط منظمة ومتصاعدة تشمل التعميمات العنيفة، تجريد الآخر من إنسانيته، التحريض المباشر والضمني على العنف، واستدعاء سرديات تاريخية لتبرير الانتقام والإقصاء.

إن هذه الممارسات، إذا تُركت دون مواجهة، تُهدّد السلم الاجتماعي والتعايش الأهلي، وتفتح الباب أمام موجات عنف جديدة. وفي المقابل، فإن التوثيق والتحليل الدقيق لهذه الظاهرة يقدمان فرصة لوضع استجابات مدروسة تستند إلى الأدلة والمعايير القانونية والأخلاقية.

 

التوصيات

 

بناءً على ما سبق، يوصي برنامج “صوت آمن” التابع لـ مركز كادن للعدالة وحقوق الإنسان بما يلي:

 

  1. تعزيز الرصد والتوثيق المستمر: مواصلة مراقبة الحسابات النشطة في بث خطاب الكراهية، مع تحديث البيانات بصورة دورية لضمان تتبّع الاتجاهات.
  2. الإبلاغ الفعّال للمنصات: رفع تقارير مدعومة بالأدلة الموثّقة إلى إدارات المنصات الرقمية بشأن الحسابات والمنشورات التي تحرض على العنف أو التمييز.
  3. المناصرة القانونية: تفعيل الشراكات مع محامين ومنظمات حقوقية لبحث إمكانيات المساءلة القانونية للحسابات أو الجهات المتورطة في نشر خطاب الكراهية.
  4. حملات التوعية والمواجهة المضادّة: إطلاق مبادرات رقمية وإعلامية تهدف إلى تفنيد المزاعم المضلِّلة، وتعزيز قيم التعايش، والتقليل من أثر الخطاب العدائي.
  5. التنسيق مع المجتمع المدني والجهات الرسمية: توحيد الجهود للحدّ من مخاطر التصعيد الميداني، خصوصًا في المناطق الأكثر عرضة للتأثر بخطاب الكراهية.
  6. الموازنة بين الحرية والمسؤولية: التأكيد على أنّ مواجهة خطاب الكراهية لا تعني تقييد حرية التعبير، وإنما وضع ضوابط لحماية الأفراد والمجتمعات من الأذى والتحريض المباشر على العنف.

بهذه الخاتمة والتوصيات، تُختَتم نشرة «حسابات تحت المجهر» باعتبارها أداة توثيقية وتحليلية تسعى إلى تحويل الرصد إلى فعلٍ وقائي، يدعم السياسات والبرامج الرامية إلى بناء فضاء رقمي أكثر عدلاً وأمانًا، يحترم الكرامة الإنسانية ويحصّن المجتمع من مخاطر الكراهية والعنف.

 

 

Share the Post:

التقارير المتعلقة