صوت آمن – حسابات تحت المجهر – أكتوبر

English version: https://kedencentre.org/2025/10/30/safe-voice-accounts-under-the-microscope-october-en/

كلمة فريق البرنامج

 

يصدر هذا العدد من نشرتنا الدورية «صوت آمن – حسابات تحت المجهر» في ظل استمرار تصاعد الخطاب العدائي في الفضاء الرقمي السوداني، وما يرافقه من محاولات متزايدة لتطبيع الكراهية وتحويلها إلى جزء من التفاعل اليومي على المنصات الاجتماعية.

من خلال هذا الجهد التوثيقي والتحليلي، يسعى فريق برنامج صوت آمن إلى المساهمة في بناء وعي جماعي بخطورة هذا الخطاب، ليس فقط بوصفه مظهرًا لغويًا، بل كأداةٍ فاعلة لإنتاج العنف الرمزي والمادي داخل المجتمع.

 

نحن نؤمن أن مواجهة الكراهية تبدأ بالفهم والرصد والتحليل، قبل أن تمتد إلى التوعية والمناصرة والسياسات. لذلك تلتزم هذه النشرة بتقديم قراءة دقيقة وموضوعية لما يُنشر في الفضاء العام، بعيدًا عن الأحكام المسبقة، مع الحفاظ على أعلى معايير المهنية والاحترام لخصوصية المستخدمين.

 

إن هدفنا النهائي هو أن نُسهم في تحويل الفضاء الرقمي إلى مساحة أكثر أمانًا وعدلاً، تعكس قيم الحوار والتعدد والمواطنة، وتفتح الطريق أمام جيلٍ جديد من المستخدمين الواعين بمسؤولياتهم تجاه الكلمة التي يكتبونها أو يتفاعلون معها.

 

فريق برنامج صوت آمن
مركز كادن للعدالة وحقوق الإنسان – أكتوبر 2025

 

 

 

 المقدمة :

 

تواصل نشرة «صوت آمن – حسابات تحت المجهر» إصدارها الشهري بوصفها أداة رصد وتحليل تهدف إلى فهم أنماط خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي السوداني، وتتبّع تطور أشكاله واتجاهاته عبر المنصات الاجتماعية الأكثر استخدامًا.

يعتمد هذا الإصدار على تحليل نوعي وكمي لثلاثين حسابًا نشطًا على منصات تيكتوك، فيسبوك، وإكس (تويتر)، اختيرت بناءً على مستوى تأثيرها وحجم تفاعل الجمهور معها.

 

يمثل هذا العدد خطوة جديدة في جهود برنامج صوت آمن لمتابعة ديناميات الخطاب العدائي على الإنترنت، بوصفه مؤشرًا على الحالة الاجتماعية والسياسية التي يعيشها السودان في ظل الأزمات الممتدة. فالمحتوى الرقمي لم يعد مجرد انعكاس للواقع، بل أصبح فاعلًا فيه، يُعيد تشكيل المواقف ويؤثر في المزاج الجمعي ويغذّي – في بعض الأحيان – النزعات العدوانية والانقسامات المجتمعية.

 

في هذا العدد، نسلّط الضوء على تحولات اللغة والخطاب خلال الفترة المرصودة، ونقدّم قراءة رقمية دقيقة لحجم التفاعل مع المحتوى التحريضي، إلى جانب تحليل نوعي يُبرز السمات البلاغية والسرديات التي يستخدمها منتجو الكراهية للتأثير في الرأي العام. كما يتضمّن الإصدار توصيات عملية وسياسات مقترحة لمواجهة هذا النمط من الخطاب عبر مقاربة شاملة تراعي البعد القانوني والمجتمعي والتوعوي.

 

تأتي هذه النشرة استمرارًا لالتزام مركز كادن للعدالة وحقوق الإنسان بمسؤوليته في تعزيز العدالة الرقمية ومناهضة التمييز والكراهية، إيمانًا بأن الفضاء الإلكتروني يمكن أن يكون مجالًا للبناء والتفاهم، لا أداة للهدم والانقسام.

 

 

 

 المنهجية

 

اعتمد فريق برنامج «صوت آمن» في إعداد هذا العدد من نشرة «حسابات تحت المجهر» على منهجية رصد وتحليل نوعي وكمّي لخطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، شملت تيكتوك، فيسبوك، وإكس.

 

تم تحديد ثلاثين حسابًا نشطًا وفق معايير محددة تراعي مستوى التفاعل، نوع المحتوى، ومدى تكرار استخدام أنماط لغوية تحريضية أو تمييزية. وقد استند الرصد إلى البيانات العامة المتاحة دون أي تدخل في خصوصية المستخدمين أو الوصول إلى محتوى مغلق.

 

شملت عملية التحليل تصنيف الحسابات بحسب المنصة ونوع الخطاب (عرقي، سياسي، أو تحريضي خطِر)، واستخلاص السمات اللغوية والبلاغية الأكثر شيوعًا، مثل التعميم، التجريد من الإنسانية، والنداءات الضمنية أو الصريحة للعنف.

 

تم توظيف أدوات التحليل الرقمي لتقدير حجم التفاعل (تعليقات، إعجابات، مشاركات) وربطها بأنماط الخطاب المنتشر، مع مراجعة يدوية لضمان الدقة والموضوعية.

 

تلتزم هذه النشرة بالمعايير الأخلاقية في الرصد، حيث تهدف إلى الفهم والتحليل لا إلى التشهير، وتُستخدم البيانات لدعم جهود المناصرة والسياسات العامة لبناء فضاء رقمي أكثر أمانًا وعدلاً.

 

 

 التحليل العام والتحولات الجديدة في الخطاب

 

أنماط الخطاب خلال الفترة المرصودة :

 

أظهر تحليل المحتوى الموثق للحسابات الثلاثين التي خضعت للمراقبة استمرار هيمنة خطاب الكراهية ذي الطابع الاستقطابي والعنيف، مع بروز بعض التحولات في الأسلوب والمضامين مقارنة بالإصدارات السابقة. فقد اتسمت هذه الفترة بارتفاع في وتيرة التحريض الرمزي والمقنّع مقابل انخفاض نسبي في الدعوات الصريحة للعنف، مما يشير إلى تطور تكتيكي لدى بعض الجهات الفاعلة الرقمية في كيفية تمرير الرسائل العدائية دون الاصطدام بسياسات المنصات.

 

برزت الأنماط التالية بوصفها الأكثر تكرارًا:

 

 

 التعميم والوصم الجماعي

استخدم العديد من الحسابات لغة تُحمّل جماعات بأكملها مسؤولية أفعال أفراد، مثل تصوير مجموعات إثنية أو سياسية بأنها “خائنة” أو “عدو داخلي”، وهو ما يعزز التصنيف الثنائي للمجتمع بين “وطنيين” و“عملاء”.

 

 

التحريض على العنف والإقصاء :

رغم تراجع الخطاب الصريح بالعنف المباشر، فقد لوحظ انتشار أشكال مواربة منه، مثل الدعوة إلى “تنظيف” مناطق معينة أو “اقتلاع الفاسدين”، وهي تعبيرات تؤدي وظيفة تحريضية غير مباشرة وتُسهّل تقبّل السلوك العدواني.

 

 

 التجريد من الإنسانية والشيطنة:

تكررت الأوصاف التي تُنزع فيها صفة الإنسانية عن المجموعات المستهدفة، مثل تشبيهها بـ“السرطان” أو “الجراثيم”، ما يُسهم في تبرير العنف اللفظي والمادي ضدها ويُحوّل الضحايا إلى أهداف مشروعة.

 

 

 استدعاء السرديات التاريخية والثأرية :

اعتمدت بعض الخطابات على توظيف الذاكرة الجماعية للنزاعات السابقة لإحياء مشاعر الانتقام أو التبرير الأخلاقي للعنف الحالي، وهو اتجاه يربط الماضي بالحاضر ويعيد إنتاج الكراهية في شكل مبرر وطني أو أخلاقي.

 

 

تسييس الهوية ودمج الانتماء العرقي بالولاء السياسي:

 

سادت لغة تُساوي بين الانتماء الجغرافي أو القبلي والموقف السياسي، حيث تم تصوير جماعات إثنية بعينها على أنها “تابعة” لطرف سياسي أو عسكري محدد، مما يعمّق من خطورة الخطاب بتحويل الصراع السياسي إلى صراع هوياتي.

 

تؤكد هذه الأنماط أنّ خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي لم يعد مقتصرًا على التعبيرات العدوانية المباشرة، بل تطوّر إلى منظومة تواصلية منظمة ومؤثرة تُعيد تشكيل الوعي العام وتغذّي الانقسامات المجتمعية بطرق أكثر تعقيدًا وفاعلية.

 

 

 البيانات الرقمية والإحصاءات

 

يعرض هذا القسم النتائج الكمية لعملية الرصد التي شملت ثلاثين حسابًا على منصات تيكتوك، فيسبوك، وإكس (تويتر)، مع التركيز على حجم المتابعات، الإعجابات، ومستويات التفاعل مع المحتوى الذي تضمن أنماطًا من خطاب الكراهية.

تُظهر البيانات ارتفاعًا لافتًا في حجم التفاعل على منصة تيكتوك مقارنةً ببقية المنصات، ما يعكس طبيعتها البصرية وسرعة انتشار محتواها، في حين سجّل فيسبوك تفاعلاً نوعيًا مرتبطًا بالنقاشات الجماعية، وجاء إكس في المرتبة الثالثة من حيث الكثافة العددية لكن مع تأثير نوعي أعلى على النقاش العام.

 

 

 

 

جدول  توزيع الحسابات المراقَبة حسب المنصة :

 

 

جدول يوضح إجمالي المتابعات والإعجابات للحسابات المراقَبة :

 

 

إجمالًا: بلغ مجموع الإعجابات المسجلة على الحسابات المراقَبة في تيكتوك أكثر من 23 مليون إعجاب، وهو مؤشر على مدى اتساع قاعدة التلقي وانتشار خطاب الكراهية عبر الوسائط المرئية القصيرة.

 

 

جدول يوضح حجم التفاعل مع المحتوى المراقَب :

 

 

 

الملاحظة التحليلية:

يظهر من الجدول أن تيكتوك يتفوّق بوضوح في جميع مؤشرات التفاعل الثلاثة، حيث يشكّل أكثر من 75٪ من إجمالي النشاط التفاعلي المسجّل في العينة، ما يؤكد أن الخطاب البصري القصير أصبح أكثر تأثيرًا وانتشارًا من المنشورات النصية أو النقاشات المطوّلة.

 

 

 

 خلاصة تحليل البيانات الرقمية

 

  1. تفوق تيكتوك كمحرك رئيسي لانتشار خطاب الكراهية:

المنصة تجمع بين سرعة الانتشار والتأثير العاطفي، ما يجعلها المجال الأكثر حساسية لتضخيم الخطابات العدائية.

  1. فيسبوك يحتفظ بدوره التنظيمي:

رغم انخفاض الأرقام المطلقة مقارنة بتيكتوك، إلا أن النقاشات الجماعية والمشاركات في المجموعات المغلقة تعزز التأثير التراكمي للخطاب.

  1. إكس (تويتر) يبرز كمنصة “توجيه رأي”:

خطاب النخب السياسية والإعلامية يهيمن عليه، ويؤدي دورًا في إعادة إنتاج السرديات السياسية على نطاق عام.

  1. اتساع الفجوة بين التفاعل الكمي والنوعي:

لا تعكس الأرقام الضخمة حجم التأثير الفعلي فقط، بل تشير إلى طبيعة “الانتشار الجماعي” للمحتوى العدائي دون وعي نقدي أو مساءلة.

 

 

 

 الحسابات المراقَبة ضمن النشرة

 

يستعرض هذا القسم النتائج التفصيلية لعملية الرصد التي أجراها برنامج «صوت آمن» على ثلاثين حسابًا نشطًا في الفضاء الرقمي، توزعت بين منصات تيكتوك، فيسبوك، وإكس (تويتر).

يمثل هذا الاستعراض خلاصة عمل رصدي وتحليلي هدفه توثيق أنماط الخطاب السائدة، وتحديد الجهات أو المجموعات التي يُوجَّه ضدها خطاب الكراهية، إلى جانب فهم آليات الانتشار والتأثير عبر المنصات المختلفة.

 

تم إعداد الملفات التعريفية لكل حساب بناءً على البيانات العامة المتاحة دون أي تدخل في الخصوصية الرقمية للمستخدمين. ويتضمن عرض كل حساب المعلومات الآتية:

 

– اسم الحساب ورابطه على المنصة.

– عدد المتابعين والإعجابات (إن وُجدت).

– الجهة التي يعبّر عنها الحساب أو يواليها.

– الفئات أو المجموعات المستهدفة بخطابه.

– موجز نوعي يصف طبيعة المحتوى وأبرز سماته الخطابية.

يتيح هذا القسم للقارئ رؤية واضحة ومباشرة للبيئة الرقمية التي ينتشر فيها خطاب الكراهية، وكيفية تداوله بين أطراف مختلفة، بما يُمكّن الباحثين وصُنّاع القرار من فهم البنية الفعلية للخطاب وتأثيره على الرأي العام والواقع الاجتماعي.

فيسبوك:

 

 

 

تيكتوك:

 

 

اكس:

 

 التوصيات والسياسات المقترحة

 

انطلاقًا من النتائج التي أبرزتها عملية الرصد والتحليل في هذا العدد، يوصي برنامج صوت آمن بمجموعة من الإجراءات والسياسات العملية الرامية إلى الحد من انتشار خطاب الكراهية، وتعزيز الاستخدام المسؤول والآمن للفضاء الرقمي في السودان والمنطقة.

 

  1. تعزيز الرصد والتوثيق المستمر

 

توسيع قاعدة الرصد لتشمل فئات جديدة من الحسابات والمؤثرين الرقميين.

تطوير أدوات المراقبة والتحليل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لرصد الخطاب بشكل أكثر دقة وسرعة.

إعداد نشرات دورية تُظهر التحولات الشهرية في طبيعة الخطاب واتجاهاته.

 

 

  1. تفعيل الإبلاغ والمساءلة الرقمية

 

إنشاء آلية مشتركة بين منظمات المجتمع المدني لرصد المحتوى التحريضي ورفعه إلى إدارات المنصات بشكل منهجي ومدعوم بالأدلة.

حث شركات التواصل الاجتماعي على اعتماد آليات استجابة سريعة للحالات ذات الطابع التحريضي أو العنصري

الضغط من أجل شفافية أكبر في سياسات المنصات الخاصة بإزالة المحتوى الضار.

 

 

  1. مناصرة قانونية وسياسات وطنية

العمل مع الشبكات القانونية والمنظمات الحقوقية لمتابعة إمكانية المساءلة القضائية للحسابات أو الجهات التي تنشر خطابًا يحرض على العنف أو التمييز.

دعم تبني قانون وطني شامل لمناهضة خطاب الكراهية يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية.

تشجيع الهيئات الرسمية على إدماج مكافحة الكراهية ضمن الاستراتيجيات الوطنية للأمن الرقمي والسلم الاجتماعي.

 

 

  1. حملات الرواية المضادّة (Counter-Messaging)

إطلاق حملات إعلامية رقمية توظّف المؤثرين المحليين والمبدعين الشباب لتفكيك السرديات المضللة وتعزيز قيم التعايش والمواطنة المتساوية.

إنتاج محتوى بديل إيجابي يقدّم روايات واقعية وإنسانية عن الفئات المستهدفة بخطاب الكراهية.

تشجيع التعاون بين الصحفيين والمبادرات المدنية لتصميم أدوات “رد سريع” على الشائعات والمحتوى التحريضي.

 

  1. التعاون مع المجتمع المدني والقطاع الأكاديمي

بناء شبكة تنسيق بين المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، السلام، والتكنولوجيا لتبادل البيانات والخبرات.

دعم الجامعات ومراكز الأبحاث لتطوير دراسات كمية ونوعية حول خطاب الكراهية وأثره على السلم الأهلي.

إدماج التدريب على “السلام الرقمي” ضمن برامج التعليم والإعلام الجامعي.

 

  1. الموازنة بين الحرية والمسؤولية

التأكيد على أن مواجهة خطاب الكراهية لا تعني قمع حرية التعبير، بل تنظيمها بما يحمي الأفراد والمجتمعات من التحريض والأذى.

تعزيز الثقافة الرقمية التي تميّز بين النقد المشروع والخطاب العدائي.

تشجيع المستخدمين على الممارسة الواعية لحقوقهم الرقمية والإبلاغ عن الانتهاكات بدل المساهمة في نشرها.

 

إن هذه التوصيات تشكّل خارطة طريق أولية لبناء بيئة رقمية أكثر عدلاً وأمانًا، تعترف بحرية الرأي بوصفها حقًا أساسيًا، لكنها ترفض تحويلها إلى ذريعة لنشر الكراهية أو التحريض على العنف.

يسعى برنامج «صوت آمن» من خلال هذه السياسات إلى تحويل المعرفة المستقاة من الرصد إلى أدوات فعالة للوقاية، والحوار، والمساءلة.

 

 

 الخاتمة

 

تكشف نتائج هذا العدد من نشرة «صوت آمن – حسابات تحت المجهر» أن خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي ما زال يمثل تحديًا جادًا ومتجددًا يتجاوز حدود الخلافات السياسية أو القبلية، ليمسّ جوهر التعايش الاجتماعي والهوية الوطنية.

فقد أظهر التحليل أن الخطاب العدائي لم يعد يُعبَّر عنه فقط بالشتائم أو العبارات العنيفة، بل بات يتخذ أشكالًا أكثر تعقيدًا — من الرمزية الساخرة إلى السرديات المضلِّلة — تُسهم في تأجيج الانقسام وإعادة إنتاج الصور النمطية حول الآخر.

 

وفي مقابل هذا التنامي، تؤكد النشرة أن مقاومة خطاب الكراهية ليست مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب جهدًا تكامليًا يجمع بين التوعية المجتمعية، والتدخل القانوني، والرصد الإعلامي، والمساءلة الرقمية، وصولًا إلى خلق ثقافة جديدة تقوم على الوعي بالحقوق والمسؤوليات في الفضاء العام.

 

إن بناء فضاء رقمي آمن لا يتحقق بإزالة المحتوى فقط، بل عبر تأسيس وعي نقدي مجتمعي قادر على تحليل الخطاب، وفهم جذوره، وتفنيد رواياته، ومواجهة تأثيره بالمعرفة والحوار.

ويظل الهدف الأساسي لبرنامج «صوت آمن» هو تحويل الرصد والتحليل إلى أداة تغيير إيجابي تسهم في حماية الأفراد، وتعزيز العدالة الرقمية، ودعم الانتقال نحو مجتمع أكثر احترامًا للاختلاف، وأقدر على صون كرامة الإنسان.

ختامًا، تؤكد النشرة أن الكلمة مسؤوليّة، وأن الخطاب يمكن أن يكون جسرًا للسلام أو وقودًا للكراهية — والاختيار بينهما هو ما يحدّد شكل المستقبل الذي نصنعه معًا.

 

Share the Post:

التقارير المتعلقة